السبت، 10 نوفمبر 2012

رحـيـق زهــره





نظرت لها وهي تلبس فستان زفافها من أخي



ارتسمت علامات الحزن على وجهى لفراقها وإن كان فراقا مؤقتاً



ابتسمت بمرحها المعتاد وقالت

" مال الجميل زعلان ليه "



يااااااااااااااااااه



" مال الجميل زعلان ليه "

تلك الجملة أعادتنى خمس سنوات للوراء حينا التقيتها اول مرة



نفس مرحها المعتاد لم تتغير




قالت :

"مال الجميل زعلان ليه"
يومها نظرت لها باستغراب وبدهشة



" إنتي تعرفيني "



ابتَسَمت ابتسامه صادقه وأومئت برأسها نافيه



وقالت بهدوء ممزوج بالمرح



" لأ معرفكيش بس هنتعرف وهنبقى صحاب قوي كمان ولا عندك مانع "



ابتسمت ومددت يدي لمصافحتها



صافحتني بود وحب وضغطت برفق على يدي



وهمست في أذني



" إسمي رحيق إوعي تنسي "



وقبل ان أبدأ ف الكلام مجددا



التفتت وراءها بسرعه وقالت



" هتلاقيني دايما هنا ع السلم دا ... إبقى دوري عليا "



استغربت موقفها وكلامها



ولم يطول تفكيري اخيرا وجدت صحبه من البنات تائهين مثلي في الكليه

ف اول يوم دراسه





تعرفت عليهم سريعا

وانقسمنا لنسأل كيف نفهم جدول محاضراتنا

ولكن دون فائده



عدت للمنزل لم أفعل شيء سوى النوم



ذهبت ثانيه للكليه آمله ان أفهم أي شيء عن أي شيء اليوم



وفجأه شعرت بوجود يدين فوق عيوني

وصوت مرح يقول

" كده مش عارفاني"



إلتفت لأوضح لها إنني بالتأكيد لست صديقتها المقصوده



وإذا بها تنط نطه خفيفة لتجلس بجواري



وترسم حزن مصطنع على وجهها لتقول

" إنتي لسه زعلانه من إمبارح "



قبل أن اقول أي شيء



قالت
" انا رحيق يا بنتى اوعي تكوني نسيتيني
بس انا زعلانه منك كده متسأليش عني
على فكره انا معايا حاجات كتير مهمه ليكي "



كدت ان أنفجر من الغيظ من تلك الفتاه الغريبة
إلا إنني صبرت قليلا

وحتى الآن احمد الله إنني صبرت



مدت يدها ببعض الوريقات الصغيره المكتوبه بخط مرتب و جميل



وقالت " ده يا ستى جدولك أكيد مفهمتيش منه حاجه عشان كده شكلك زعلان من امبارح انا كتبتهولك بطريقه تفهميها .. واكيد برضه مش لاقيه الدكاتره اللي مكتوبين ف الجدول بتاعك وملكيش صحاب معاكي ف الكليه .. ومتعرفيش مكان المدرجات والسكاشن ومش لاقيه حد معاكي ف الدفعه "



ابتسمت بإذبهلال وخرج صوتي بصعوبه

" إنتي ازاي عرفتي كل ده "



ابتسمت بخبث وقالت
" لا ده سر عـ فكرة ... المهم بقى صحاب ولا لسه خايفه مني "



ضحكت وقلتلها " صحاب طبعا "



قالتلي " طيب أقولك حاجه كمان بس متستغربيش "



ابتسمت باستغراب كده



قالتلي " وكمان اسمك زهره ... صح"



ضحكت وقلتلها " لا لازم اعرف بقى عرفتي منين"



قالتلي وعد هقولك ف يوم بس مش النهارده





انتبهت من ذكرياتي على صوتها في الواقع
" اللي واخد عقلك يتهنى بيه ماشي ماشي تسرحي ف حد تاني غير حبيبتك رحيق"



ضحكت وحضنتها وقلتلها

" فاكره أول يوم اتعرفنا ع بعض هو انتي عرفتي اسمي منين "



ضحكت رحيق لدرجه انها لم تستطيع التوقف عن الضحك


 
وقالتلي " ياااااااااه إنتي لسه فاكره ... بس هقولك يا ستي لحسن متجوزنيش اخوكي وأعنس انا بقى واقعد أربي ف عيالك "



أكملت رحيق بابتسامه عريضه " كنتي قاعده ع السلم ف نفس مكاني المفضل ع السلم وكان شكلك خلاص هيعيط جيت قعدت وراكي ع السلم وكنتي بتكلمي اخوكي ع الموبايل وبتقوليله انتي مش فاهمه حاجه ف الجدول ولا الكليه وتايهه ومحدش بيكلمك ولما بتسألي حد مش بيرد عليكي وف آخر المكالمه قلتيله قول لماما زهره بتسلم عليكي"

 

"ف بصراحه صعبتي عليا عشان فكرتيني بنفسي السنة اللي قبلها بالظبط وفضلت طول السنة مليش صحاب واول ما شفتك حسيتك أنا "



ضحكنا لدرجه البكاء



حضنتها بقوه وهمسنا في نفس الوقت



" بحبك "

___________________
فراشه
2 يونيو 2011

قــمــر





أراها يوميا مع صديقاتها الصغيرات بجوار منزلها في شارعنا الصغير ..



اسمع صوتها الرقيق ينادي على أسماء صديقاتها  كي يبدأ موعد اللعب
 أتمني من قلبي أن يصغر عمري وأكون في عمرها ولو ليوم واحد  لتنادي على اسمي ..
 هرولت إلي الشرفة كي أحضر اللعبه من البداية ولأراها بعيونها المبتسمة ابتسامه نصف حزينه
وشعرها القصير ذات الخصلات المموجة ..





أراها تبتسم عند وجود جميع صديقاتها 

 تفرد ذراعيها بجانبها   فـ يقلدها صديقاتها 

 تقول لهن بصوت فرحان (( يالا ندووووخ ))

يسألن "قمر"   طيب هنتخيل إيه النهاردة يا قمر ..

تشرد قليلا ثم تبتسم ابتسامه ألم وتقول هنتخيل الجنة فيها إيه ...


 


تغمض الفتيات الصغيرات عيونهن
ويفردون أيديهم كأجنحة الملائكة ويدورون  مدارات عشوائية 



 أرى على وجوههن تعبيرات وانفعالات صادقه لم اعد أراها

اسرح معهن وأغمض عيني لعلّني أتخيل ما هي الجنة أو حتى لأتذكر كيف كنت اتخيل الأشياء فيما مضى ..









انتبهت على صوت الصقفه المعتادة دليل التوقف عن الدوران

 ومع ذلك يستمررن فى اغماض أعينهن  للاحتفاظ بالصورة وقت أطول


 تقول لهن " قمر " ...  ها  كل واحده تقولي شافت ايه ؟؟


 

 ليلي  تقول ........  أنا تخيلتها كلها جناين حلوة و مليانه ورد



رغد ....... . أنا لقيتها منوره قوي وكل الناس لابسه ابيض



 
ايمي : شفت ف الجنة بيوت شكلها جميل قوي وكل بيت جنبه بحر كبير







أتابع بشغف ما تقوله الفتيات أريد أن اعرف كيف تخيلت قمر شكل الجنة .. فإذا بهي تبكي
بدون صوت وقالت : أنا لقيت الجنة كبيرة قوي وفيها بيت شبه بيتنا بس
كانت ماما معانا فيه ..

 

مسحت قمر دموعها بسرعة وقالت ... (( يالا نفتح عيوننا ))



حينها أغلقت انا عيوني لأتذكر كيف كان  شكل أمي


....
فراشه
 يونيو 2010

مجرد تفصيله



أحيانا كنت احب الأشياء لمجرد انك تحبها

واتخلى أيضا عن تفاصيل صغيره لأنك لا تهتم بها

فلماذا أتسائل الآن عن عدم تذكرك لي

فقد كنت تفصيله صغيره تختفي عندما لم تعد بحاجه اليها



______________
فراشه
4 نوفمبر 2010

بضعة أيام من السعاده





حين أستيقظت وجدت بجانبي وردة بيضاء

طوي على عنقها شريطاَ من الستان الأحمر يتدلى منه ورقه

كُتب عليها (( ارتدي سريعا واذهبي لمطعمنا المفضل في الرابعة عصر اليوم ))


 
ارتديت عبائتي المفضلة تلك التي يقولون انها تجعلني أصغر بضعة سنوات


 
نظرت إلى المرآه أحسست ان الصورة المنعكسة قد اختلفت قليلا عن أمس - بالطبع للأفضل

 

ارتديت ساعتي التي لا تفارقني سوى بضعة سويعات

 
وضعت بضعة قطيرات من رائحة البخور على كف يدي



ذهبت في الموعد المحدد


 
لم يتغير شكل المطعم كثيرا عما سبق لكنهم غيروا لون الطلاء

 
اقتربت من مقبض الباب لأمسكه

فتحت لي طفلة ابنتي ذات الخمس اعوام

 


وجدتهم جميعا بالداخل

 

ابنتى الكبرى كانت تحمل ابنها الرضيع بيد وباليد الأخرى باقة ورد

ابنى الأصغر الذي لم أره منذ عامين بسبب عمله في انجلترا

ابنى الأوسط بجانبة زوجته وطفليه التوأم


 

قد ملؤا المطعم زهورا بيضاء كالتي أحبها

 


كان المطعم لنا وحدنا هذا اليوم


 
انطفات الأنوار فجأه ثم أناروا شاشات العرض

 

كانت تسجيلات لنا جميعا جمعتنا في أيام كتلك الأيام

أيام لا تنسى كانت في منتهى السعادة

 

أضاؤا الأنوار وجاؤوا بأفضل كعكة على الإطلاق

بها صوري معهم وهم أطفال

 

جعلوني اتذكر أيام رحلت سريعا كزوجي الذي رحل قبل ان يولد طفلي الصغير

 
لم أنسى تلك اللحظات أبدا

أيام لم أعيش مثلها منذ اكثر من بضعة سنوات

 


حينها جاءت حفيدتي الصغيرة في غفلة من امها لتهمس لي

 

((هتوحشيني خالص ياجدتي هو مينفعش آجي معاكي عند ربنا))

 

سألتها من قال لها اني سأذهب لـ ربنا


 
قالت ببراءة : ماما كانت بتعيط كتير امبارح

ولما سألتها بيتعيط ليه بعدها قالتلي عشان فاضل ايام بسيطة وجدتك تسيبنا وتروح لربنا

 


حينها اضحت لي الصورة مكتملة

لماذا لم يكتب لي الطبيب أمس إلا بعض المسكنات

 
ولماذا بكت ابنتي بعد رحيله وحينما سألتها السبب

قالت انها دموع الفرح لأن الطبيب طمأنها أنه لا مزيد من العلاج

 

قبلت طفلتي الصغيرة وأمسكت يدها جيدا وقلت لها

هيا لنحيا بضعة أيام من السعادة

-------------------
فراشة
4 يونيو 2011

لـعـنـه



لست أنا وأنا معك



لست أنا بدونك



يبدو أن لعنتك لن ترحل برحيلك



فراشه
16 نوفمبر 2011

نجوم



حينما سألتها لماذا لا تحك


قالت أحكي للنجوم من شرفتي الصغيره




لذا يوميا اجمع لها نجوما صغيرة




أزين بها سماء شرفتها




أنتظر ابتسامتها غدا




وقد ألقت همومها الكثيرة عن كاهلها الصغير




تبتسم فأبتسم






تبدأ تحكي


فأنصت جيدا


تقول


تشبهين نجوم شرفتي


مضيئه


صامته


هادئه


و تبتسم لأجلي




ابتسم  فتبتسم

_________________
فراشه
17 يناير 2012

تصنع احلامها بفرشاتها

رغم عدم الترتيب

ورغم ان مجاش في بالنا اننا ممكن


نعمل حاجه مع بعض


حابينا نفاجأكم


بعمل مشترك


انا  ورنا الجميلة العسولة


نكتب عن حدث الالوان بالنسبه الينا

وبرؤيه مختلفه


تأتى كل صباح وجهها ممتلأً بالنور وبهجتها ساطعه
هى كذلك دائمآ منذ ان احبت ذلك اللون الذي يبهجها ويجعلها تري كل شئ بوضوح
لا يشغلها في التفكير عن اى لون اخر سيليق عليه فكل الالوان تحقق الغرض .......
فحياتها عباره عن صفحه بيضاء تستطيع ان ترسم فيها كل الألوان ااتى تسعدها
وكل لون يمثل حلم من احلام حياتها حلمآ نقيآ مثل قلبها....


تمسك دفاترها , ألوانها , فرشاتها ... تنظر إليهم بحب ,,, اليوم سترسم حلما جديداً
تهم بالتمسك جيداً بالفرشاه تفكر تبتسم ،
هى تعلم انها من تصنع الوانها لتزين بها تلك الاحلام
فتغمض عينيها قليلاً وتتمتم ببعض الاغانى التى تحبها.

تعيش قليلاً بداخل حلمها هى تحب ان تري وجوهاً مبتسمه 
 لذلك تضيف هذا الى حلمها كل مرة

لكنها في بعض المرات تري اشخاصاً تجلس وحيدة ،،
وترى وجوهاً كثيرة بلا ملامح ،،
تراهم يحبون تلك اللونين الاسود والرمادى بشدة

تقترب أكثر لتسأل عن سر اللون الأسود .....
لترى أنه لون الإرهاق والوجع
مُرهَهقةٍ قلوبهم لدرجة عجز شفاههم عن الإبتسام .....

الأسود عندها مختلف
لكنها لاتفكر فيه الا حينما تريد ان تظهر اقل وزناً
او مودها متقلب او انها ذاهبة الى سهره ما فهو يمثل الشياكه في عالمها الواقعى
لكن في احلامها هما لونين لايتماشوا مع بساطتتها وشفافيتها


تفتح عيونها وتري ان الالوان الاخري اكثر بهجه فترسم وجوها أكثر سعادة ، وجوهاً تملئ الحياه وليست الحياه تملئها .....

كم تتمنى أن تكون الحياة كتلك الدفاتر بيضاء لتعطى كل شخص ابتسامه بلون احلامه ابتسامه تجعله اكثر اشراقاً .....

فجأة نظرت الى اعلى دفترها الابيض شعرت بان هذا الجزء يحتاج الي لونآ تعشه
هى ترتاح الى لون السماء الازرق واللبنى وتلك الدرجات المتناسبه مع روحها
تري في السحاب رغباتها الممزوجه وعباراتها التى ترددها دائماً
سأنجح سأحقق احلامى تنسجها لها طيورآ ملونه بكافه الألوان
فتذكرت حبها لطبيعه
فنظرت الى السحاب ووجدت مكاناً خالياً علي اقصي يمين الصفحه
فشعرت بان هذا الجزء يحتاج الي بعض الالوان


لونا كـ لون الشمس الصفراء
فحبها له يجعلها تري فيه طبيعتها
لذلك هى لا تكره اللون الاصفر مثلما يكره البعض
تري في هذا اللون دافئا مُشرق بالحياة
ترسم شمساً بخيوط ذهبية
مُتمنية أن تصل دفئها لقلوب أرهقها السواد


هكذا إكتمل حلمها بــ سماء صافية وشمساً دافئة
وجوه كثيرة مبتسمه

لا تريد شيئا آخر الآن فقط صنعت احلامها بفرشاتها الصغيره
وضحكاتها المتلألأه باللون الاخضر الذي تحمل به خيرها وتكتفي.


5 إبريل 2012